ذكر موقع "اكسيوس" نقلا عن مسؤولين أمريكيين أن جيش الولايات المتحدة هاجم ناقلتي نفط تابعتين للحكومة الإيرانية، ضمن موجة الضربات التي نُفذت يوم أمس الثلاثاء، مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي يتم فيها استهداف ناقلات ردًا على هجمات إيرانية استهدفت سفنًا في مضيق هرمز، وليس بهدف منعها من خرق الحصار البحري.
وقال مسؤول أمريكي إن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة جديدة تقوم على مبدأ "ناقلة مقابل ناقلة" وافق عليها الرئيس دونالد ترامب بهدف تعزيز الردع ومنع إيران من مهاجمة الناقلات التي تعبر المضيق.
وقال مسؤولون أمريكيون إن نحو 100 هدف تعرضت للهجوم خلال ضربات يوم أمس الثلاثاء.
وكانت ناقلتا النفط الحكوميتان الإيرانيتان راسيتين قبالة الساحل الإيراني، إلى الشمال من خط الحصار البحري الأمريكي، وأطلقت طائرات أمريكية مسيّرة صواريخ أصابت غرف المحركات في الناقلتين.
وقال مسؤولون أمريكيون إن قائمة الأهداف شملت مواقع للدفاع الجوي تابعة للحرس الثوري الإيراني، وأنظمة رادار، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع اتصالات، ومنصات لإطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن، ومنصات لإطلاق طائرات مسيّرة هجومية.
وأضاف المسؤولون أن الرد الإيراني فشل، فقد أطلقت إيران نحو 25 صاروخًا باليستيًا، لكن نصفها فقط وصل إلى المجال الجوي الأردني، وجرى اعتراض عشرة صواريخ، فيما سقطت ثلاثة أخرى من دون وقوع إصابات.
كما أطلقت إيران نحو 24 طائرة مسيّرة باتجاه قواعد أمريكية في البحرين، لكن معظمها جرى اعتراضه، وفقًا لمسؤول أمريكي.
وأطلقت أيضًا صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه قواعد أمريكية في الكويت، كما أُطلقت طائرتان مسيّرتان باتجاه قاعدة أمريكية في أربيل بإقليم كردستان العراق، لكنهما اعتُرضتا.
وقال البيت الأبيض والقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن الضربات جاءت ردًا على محاولات الحرس الثوري الإيراني الأخيرة مهاجمة سفن تجارية في مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف قواعد أمريكية في المنطقة.
لكن الهجمات كانت أيضًا جزءًا من خطة يدرسها ترامب وكبار مساعديه خلال الأيام الأخيرة، تهدف إلى منع إيران من إعادة بناء قدراتها الرادارية والصاروخية التي تحتاج إليها لمهاجمة السفن العابرة للمضيق، وكانت أكسيوس قد كشفت عن هذه الخطة يوم الاثنين.
وقال مسؤول أمريكي إن الفكرة تتمثل في تقليص مخاطر الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط وسفن البحرية الأمريكية وطائرات سلاح الجو الأمريكي، أو "جزّ العشب" على حد تعبيره، في إشارة إلى توجيه ضربات دورية لإضعاف القدرات الإيرانية ومنع إعادة بنائها.
وقال مسؤول أمريكي لـ"أكسيوس" إن الضربات الجديدة أضعفت قدرات إيران الهجومية في المضيق، و "وفّرت شهرًا على الأقل"، من انخفاض مستوى التهديد الذي تتعرض له السفن التجارية.